آقا رضا الهمداني

65

مصباح الفقيه

وبموثّقة سماعة ، المضمرة ، قال : سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : « يصلَّي ولا يغسل ثوبه كلّ يوم إلَّا مرّة ، فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة » ( 1 ) . والمضمر المرويّ في مستطرفات السرائر عن البزنطي عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، قال : قال : « إنّ صاحب القرحة التي لا يستطيع ربطها ولا حبس دمها يصلَّي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرّة » ( 2 ) . دلَّت المضمرة الأولى - بمقتضى تعليلها - على أنّ الوجه في عدم وجوب غسل الثوب أزيد من المرّة هو المشقّة الناشئة من استمرار الجريان المحوج إلى الغسل كلّ ساعة ، والثانية - بمفهوم قيدها - على اعتبار الأمرين . وفيه : مع قصور الروايتين بالإضمار ضعف دلالتهما على المفهوم ، خصوصا الثانية منهما التي لو أريد بها المفهوم ، لدلَّت على اشتراط عدم القدرة على ربط الجرح وحبس دمه ، مع أنّه غير معتبر جزما ، لعدم إمكان تنزيل الأخبار المتقدّمة على خصوص هذه الصورة وقد حكي عن الشيخ رحمه الله دعوى الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ( 3 ) ، فلا يصحّ استناد القائلين باعتبار السيلان بهذه الرواية مع عدم التزامهم بوجوب ربط الجرح وحبس دمه . وأمّا الرواية الأولى : فسوقها يشهد بأنّ ما فيها من التعليل لبيان حكمة

--> ( 1 ) الكافي 3 : 58 / 2 ، التهذيب 1 : 258 / 748 ، الإستبصار 1 : 177 / 617 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) السرائر 3 : 558 . ( 3 ) حكاه عنه الفاضل الشيخ عليّ في بعض مصنّفاته كما في المعالم ( قسم الفقه ) : 590 .